المشهد اليمنيالنشرة

عبد السلام: المبادرة السعودية غير جادّة ويحب وقف العدوان ورفع الحصار

مرآة الجزيرة

بعد مرور ست سنوات على حربٍ دمويةٍ يخوضها التحالف السعودي في اليمن، لا تزال الرياض ترفض قبول الواقع الذي يؤكد أنها حرب بلا جدوى، لم تحقق فيها دول التحالف وفي مقدمتها “السعودية” أية إنجازات عسكرية أو سياسية، في حين لا تزال القوات اليمنية بشقيها اللجان الشعبية والجيش الوطني، يقاومون المشروع السعودي المدعوم أمريكياً وأوروبياً في ظل استمرار حكومة صنعاء الثورية.

كلام الرياض عن مبادرات سياسية لإيقاف العدوان المفروض على الشعب اليمني لا ينسجم مع تطلعات القوات اليمنية كونه يتجاهل الملف الإنساني المأزوم في البلاد نتيجة الحصار المفروض على كافة منافذ البلاد، وهو الأمر الذي يتسبب بتصاعد وتيرة الأزمة الإنسانية.

المبادرات السعودية تتزامن مع الهجمات العسكرية التي يشنها التحالف ضد اليمن، وهو ما يظهر عدم جديتها بحسب مراقبون، إذ قامت طائرات التحالف السعودي بغارة جوية ميناء الصَّليف شمالي غرب الحُديدة الساحلية غرب اليمن بينما استهدفت طائرات التحالف بـ3 غارات معسكر الحَفا شرق العاصمة صنعاء، وبغارتين مطار صنعاء الدولي شمالاً، وبغارتين أخريين منطقة جِربان في مديرية سَنْحان جنوباً.

في رده على المبادرة السعودية الأخيرة لإيقاف العدوان، قال رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام، إن أي مبادرة لإنهاء الحرب لا تلتفت إلى الجانب الإنساني “فهي غير جادة”، مشيراً إلى أن “فك الحصار لا يتطلب مبادرة والمقايضة بالملف الإنسانية جريمة”.

عبد السلام، وفي تصريحٍ له أكد أن “المبادرة السعودية لإنهاء الحرب لا تتضمن شيئاً جديداً، وعلى الرياض إعلان وقف العدوان ورفع الحصار، لا أن تقدم أفكاراً تم نقاشها مسبقاً”، مضيفاً أن “السعودية جزء من الحرب ويجب أن تنهي الحصار الجوي والبحري على اليمن فوراً”.

فك الحصار بحسب سلام، لا يتطلب مبادرة والمقايضة بالملف الإنسانية جريمة بحق شعب بأكمله، وأي مبادرة لا تلتفت إلى الجانب الإنساني فهي غير جادة”. وتابع أن “إدخال السفن المحتجزة منذ أكثر من عام لا تحتاج مبادرة ولا شروط مسبقة والمقايضة بالملف الإنساني لصالح ملف عسكري أو سياسي جريمة أخلاقية”. 

وأكد عبد السلام أن “تقديم السعودية لنفسها بأنها ليست طرفاً في العدوان تسطيح مبالغ فيه وغير دقيق ولا يؤدي إلى نجاح على الإطلاق” مشيراً إلى أن “تحالف العدوان يعمد إلى ليّ ذراع الشعب اليمني من خلال تشديد الحصار في محاولة للضغط علينا للقبول بمطالب لم يتمكنوا من إنجازها عسكرياً وسياسياً”.

في السياق ذاته، اعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي، أن “رفض دول العدوان ومرتزقتها لمبدأ وقف الأعمال العدائية من الطرفين وبشكل متزامن وفي كل الجبهات يثبت عدم جدية مزاعمها في تحقيق السلام”، مؤكداً “ألا خيار أمام اليمن إلا الاستمرار في ضرب العمق السعودي والمضي قدما في تحرير كل شبر بقوة السلاح”. 

وعن تفاصيل المبادرة السعودية التي أعلنها وزير ‎الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بن عبد الله، تشمل وقف إطلاق النار في أنحاء اليمن، وأيضاً فتح مطار ‎صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة.

بن فرحان وفي مؤتمر صحفي، أوضح أن “المبادرة السعودية تشمل وقف إطلاق النار في أنحاء اليمن تحت إشراف الأمم المتحدة”، مضيفاً أن التحالف السعودي “سيخفف حصار ميناء الحديدة وإيرادات الضرائب من الميناء ستذهب إلى حساب مصرفي مشترك بالبنك المركزي”. ولفت إلى أن “المبادرة السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن تشمل فتح مطار ‎صنعاء لعدد محدد من الوجهات الإقليمية والدولية المباشرة”.

ال‏وزير السعودي دعا حكومة صنعاء لقبول المبادرة” مؤكداً “الرفض التام للتدخلات الإيرانية في ‎اليمن والمنطقة”، كما تضمنت المبادرة السعودية، بحسب قوله “إعادة إطلاق المحادثات السياسية لإنهاء أزمة اليمن”.

يأتي ذلك في وقت، قصفت فيه طائرات التحالف السعودي في منطقة المرازيق في مديرية خَب والشَّعف بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن، في حين تواصل طائرات التحالف السعودي شن غاراتها على العاصمة اليمنية صنعاء مستهدفة بـ4 غارات جبل النَّهْدين جنوب المدينة وبغارة جوية معسكر الصيانة في منطقة النهضة شمالي العاصمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى