شؤون اقتصادية

بين الترهيب والترغيب.. ابن سلمان يحاول استقطاب الشركات الأجنبية

مرآة الجزيرة

في كافة ميادين الأوضاع في البلاد، يتعامل ولي العهد على أساس الاستبداد والقمع، قمع قد تصل مفاعيله ناحية الشركات الأجنبية غير المحلية لتهديدها تارة ومحاولة جذبها تارة أخرى وفق ما يتناسب والمشاريع المتعثرة التي يواصل تنفيذها في رؤيته المزعومة المسماة 2030، والتي لم تحقق إنجازا واقعا منذ انطلاقتها، بل تمنى البلاد بالانهيارات الاقتصادية الملحقة بتوترات سياسية وعدم استقرار أمني.

في تداعيات القرارات الاقتصادية المتواصلة التي يطلقها ولي العهد محمد بن سلمان والتي تحاكي واقعا غير موجود عن الاقتصاد، يبدو أن قرار استقطاب الشركات العالمية إلى الداخل وإجبارها على فتح مكاتب لها هناك، يتم تنفيذه عبر عدة أشكال، تتبلور إحداها بتوجيه إنذارات إلى الشركات الكبرى في حال لم تعمل على نقل مقارها.

الإنذار الذي أطلقته الرياض كتحذير للشركات العالمية لإجبارها على نقل مقارها الإقليمية إلى الداخل، حمل في أبعاده الكثير من التحليلات، فظهر على شكل تهديد بوقف التعامل معها، وكمناكفة للإمارات وخاصة دبي التي تعد مركزا لهذه الشركات في الخليج، وأضحت تحليلاته السياسية والاقتصادية مرتبطة فيما بينها بشكل وثيق.

في تحليل لـ”رويترز”، فإن الإنذار الذي أطلقته الرياض منتصف الشهر الماضي، دفع بعض الشركات لإعادة التفكير في استراتيجيتها، وكان فحواه أنه يتعين اعتبارا من 2024 على الشركات الراغبة في الحصول على تعاقدات حكومية في السعودية أن يكون لها مكاتب على أرضها”، وهذا الإنذار رافقه خطوات سريعة في الرياض من أجل التخفيف من حدة اللهجة التي تحدثت بها السلطة، عبر التخفيف من سير الإجراءات للحصول على التصريحات اللازمة للأجانب في مدد أقل وعدد وثائق أقل أيضا.

السلطة التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان تعمل على تحقيق إنجاز اقتصادي في ظل الانهيارات التي تتكبدها البلاد بموجب المشاريع الخيالية،  فإن مراقبين اقتصاديين يروون أن على الرياض التي تسعى لمنافسة دبي تحتاج إلى المزيد من المدارس الدولية لاجتذاب الوافدين من أصحاب المهارات وأفراد أُسرهم، خاصة مع المخاوف المتصاعدة من الواقع الحقوقيوالسجل الإنساني المتدهور والذي ينذر بمزيد من التأزمات، ويثير مخاوف الشركات الغربية التي تطمئن لواقع الاتسقرار الأمني وما تمارسه السلطة من انتقام ما من شأنه أن يجعل شبح الخوف يسيطر على الاقتصاد، خاصة وأن لولي العهد سجل حافل بالانتهاكات التي تطال المواطنين وغيرهم داخل البلاد وخارجها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى